أسماء الله الحسنى
المبدئ
Al-Mubdi'
الذي يبدأ الخلق من العدم بلا مثال سابق. مع المعيد (الذي يعيد الخلق بعد الموت)، ذكر معه في البروج 13: 'إنه هو يبدئ ويعيد'.
ما معنى المبدئ؟
المبدئ اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "المنشئ، مبتدئ الخلق". يثبت أن الله بدأ الخلق كله من العدم، بلا مثال يتبعه ولا معين. وهو أول سبب لكل وجود، أوجد السماوات والأرض وكل مخلوق من عدم محض. ويقترن بالمعيد الذي يعيد الخلق بعد الموت.
المعنى بعمق
الإبداع إنشاء شيء جديد كلياً لا عن مثال سابق. والمبدئ لم يصنع الخلق من قالب سابق؛ بل أوجده من العدم المحض بإرادته وكلمته "كن". وهذا فعل إلهي فريد: البشر يعيدون ترتيب الموجود، أما المبدئ فيبتدئ الوجود نفسه. وهذا الاسم أساس دليل القرآن على البعث: فمن بدأ الخلق يعيده بيسر.
المبدئ في القرآن (ومعناه)
- "...وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه." (30:27)
- "...كما بدأكم تعودون." (7:29)
- "إنه هو يبدئ ويعيد." (85:13)
العيش بهذا الاسم
يملأ المبدئ القلب هيبةً أمام فعل الخلق: كل نجم وخلية ونفس بدأ بإرادته. ويعمّق اليقين بالبعث — فمن بدأ الخلق من العدم يعيده يقيناً. ويرد المؤمن إلى أصله: لم نوجد أنفسنا؛ بل أبدأنا المبدئ، وله كل شيء وإليه نرجع.
أسئلة شائعة
كيف يثبت المبدئ والمعيد البعث؟
يحتج القرآن: من بدأ الخلق من العدم (المبدئ) يقدر على إعادته (المعيد)، و"هو أهون عليه" (30:27). فإن أمكن الخلق الأول فالإعادة أولى — دليل عقلي مباشر على الحياة بعد الموت.
ما الفرق بين المبدئ والخالق؟
كلاهما يتصل بالخلق. الخالق هو المنشئ بالمعنى الشامل، يقدّر ويسوّي. والمبدئ يبرز خاصة بدء الخلق أول مرة من العدم بلا مثال، مظهراً أصالة فعل الخلق الإلهي.
أصل الكلمة والاشتقاق
المبدئ من الجذر ب-د-أ بمعنى الابتداء والإنشاء على غير مثال سابق. والمبدئ هو الذي بدأ الخلق من العدم، بلا مثال ولا سابقة، فأوجد كل شيء أول مرة.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 7:29, 10:4, 21:104, 27:64, 29:19, 30:27, 85:13
- الحديث:
- Bukhari 3191 (Allah was, and there was nothing before Him, then He created); Muslim 2789 (the origination and renewal of creation); Bukhari 4974 (the dua of Surah al-Ikhlas and creation); Muslim 2969 (Allah created Adam and originated mankind)
مصطلحات ذات صلة
الآخرة
الحياة الأبدية بعد الموت، وتشمل البعث والحساب والجنة والنار؛ الإيمان بها الركن الخامس من أركان الإيمان.
البارئ
الذي خلق الخلق بريئاً من التفاوت والاختلاف على وفق علمه. مع الخالق والمصور في الحشر 24: 'هو الله الخالق البارئ المصور'.
الخالق
الذي أوجد الأشياء من العدم بقدرته وتقديره. مع البارئ والمصور في الحشر 24: 'هو الله الخالق البارئ المصور'.
المعيد
الذي يعيد الخلق بعد فنائهم في الآخرة. مع المبدئ في البروج 13: 'إنه هو يبدئ ويعيد'، إشارة إلى ابتداء الخلق وإعادته.
القادر
الذي يقدر على كل شيء، ولا يعجزه شيء. من أكثر الأوصاف اقتراناً به: 'والله على كل شيء قدير'، وردت في نحو 45 آية.