أسماء الله الحسنى
النور
An-Nūr
الذي بنوره أبصرت الأبصار، وهدى بهداه القلوب. قال تعالى في النور 35: 'الله نور السماوات والأرض'، من أنور آيات القرآن.
ما معنى النور؟
النور اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه "النور". يصف الله بأنه نور السماوات والأرض — مصدر كل إضاءة، حسية ومعنوية. بنوره يقوم الكون ويظهر، وبنوره تُهدى القلوب من ظلمات الكفر والحيرة إلى نور الإيمان واليقين.
المعنى بعمق
ينوّر النور بوجهين: ظاهراً، هو موجِد كل نور في الخلق؛ وباطناً، هو الهادي الذي يضع في قلب المؤمن نوراً يُعرف به الحق ويتضح به الطريق. وآية النور المشهورة (24:35) تصف هدايته نوراً على نور. والحرمان من نوره بقاء في الظلمة؛ "ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور" (24:40).
النور في القرآن
- "الله نور السماوات والأرض..." (24:35)
- "...يهدي الله لنوره من يشاء." (24:35)
- "...يخرجهم من الظلمات إلى النور." (2:257)
العيش بهذا الاسم
يوجّه النور المؤمن لطلب النور من الله: نور الهداية والعلم والقلب السليم والإيمان. وكان النبي ﷺ يدعو: "اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً..." (البخاري 6316). ويسعى المؤمن أن يحيا بهذا النور — مستنيراً بالوحي، سالكاً طريقاً واضحاً، عاكساً النور للناس بالخير والهداية.
أسئلة شائعة
هل تسمية الله "النور" تعني أنه نور حسي؟
لا، ليس الله نوراً مخلوقاً كالشمس. هو النور على ما يليق بجلاله: مصدر كل نور ومانحه، ومنوّر القلوب بالهداية، ولا يشبهه شيء من الخلق.
ما "النور" الذي يوضع في قلب المؤمن؟
هو نور الإيمان والهداية والبصيرة يُعرف به الحق وتُنال به الطمأنينة ويُسلك به الصراط. وهو هبة من النور تُطلب بالإخلاص والعلم والعبادة.
أصل الكلمة والاشتقاق
النور من الجذر ن-و-ر المتصل بالإضاءة والإشراق والهداية. ومنه النور والمنارة والتنوير. والنور هو نور السماوات والأرض — الذي ينوّر الوجود بذاته ويهدي القلوب من الظلمات إلى النور.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 2:257, 24:35, 24:40, 39:69, 57:28, 64:8
- الحديث:
- Bukhari 6316 (the dua: O Allah, place light in my heart...); Muslim 179 (His veil is light); Muslim 763 (the Prophet's night prayer: You are the Light of the heavens and the earth); Bukhari 7385 (light on the Day of Judgement)
مصطلحات ذات صلة
العليم
الذي أحاط علمه بكل شيء، ظاهره وباطنه، ماضيه وحاضره ومستقبله. من أكثر أسماء الله ذكراً في القرآن (نحو 158 مرة)، يقترن بالحكيم.
البصير
الذي يبصر كل شيء، صغيره وكبيره، ظاهره وخفيه. يقترن بالسميع في القرآن نحو 45 مرة، منها: 'وهو السميع البصير'.
الفتاح
الذي يفتح أبواب الرحمة والعلم والنصر، ويحكم بين عباده. قال تعالى في سبأ 26: 'قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم'.
الهادي
الذي يهدي عباده إلى ما فيه صلاحهم ودينهم. من مصدر دعاء الفاتحة: 'اهدنا الصراط المستقيم'، وذكره الفرقان 31.
الإيمان
التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح؛ يتكون من ستة أركان ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.