أسماء الله الحسنى

الرحيم

Ar-Raḥīm

الرحيم

الذي يرحم المؤمنين خاصة في الآخرة برحمة مخصوصة. مع الرحمن في البسملة والفاتحة؛ يمثل الرحمة الخاصة بعد الرحمة العامة.

المعنى اللغوي

الرحيم يصف الله بأنه الذي رحمته مستمرة ومتدفقة، تصل إلى المستحقين. بينما يشير "الرحمن" إلى عظمة رحمته، يشير "الرحيم" إلى تطبيقها المستمر. وضّح الإمام ابن القيم أن "الرحمن" يصف الصفة، بينما "الرحيم" يصف آثارها — أي وصولها الفعّال إلى المستحقين.

الرحيم في القرآن الكريم

ورد اسم الرحيم في القرآن أكثر من 110 مرات. ويقترن دائماً تقريباً بالرحمن في صيغة "بسم الله الرحمن الرحيم"، التي تفتتح 113 من 114 سورة (باستثناء التوبة).

كثيراً ما يستخدم الله "الرحيم" لطمأنة المؤمنين بعد التحذيرات: "إن الله غفور رحيم" تتكرر في القرآن عشرات المرات. واقتران "غفور رحيم" من أكثر العبارات تكراراً في الكتاب الكريم.

الفرق بينه وبين الرحمن

  • الرحمن — الذي رحمته بطبيعتها واسعة (صفة ذاتية)، رحمته تشمل جميع الخلق في الدنيا.
  • الرحيم — الذي رحمته تُطبَّق باستمرار على المستحقين (فعل مستمر)، تصل خاصة إلى المؤمنين خصوصاً في الآخرة.

قال ابن عباس رضي الله عنه: "الرحمن لجميع الخلق، والرحيم بالمؤمنين خاصة."

في الحديث الشريف

قال النبي ﷺ: "إن لله مائة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخّر الله تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة" (البخاري 6000، مسلم 2752).

أسئلة شائعة

لماذا الرحيم أكثر تكراراً من الرحمن؟

ورد الرحمن 57 مرة، والرحيم أكثر من 110 مرة. السبب أن تطبيق الرحمن المتواصل للرحمة هو ما يحتاج المؤمنون لاستحضاره دائماً عند طلب المغفرة أو الشفاء أو الهداية.

هل يجوز وصف الإنسان بـ"رحيم"؟

نعم — كصفة بدون أل التعريف يمكن وصف الإنسان الرحيم بها. حتى أن القرآن وصف بها النبي ﷺ: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم... رؤوف رحيم" (9:128). لكن الاسم بأل التعريف "الرحيم" خاص بالله وحده.

أصل الكلمة والاشتقاق

يشترك "الرحيم" مع "الرحمن" في الجذر نفسه (ر-ح-م) لكنه على وزن مختلف (فعيل). بينما يؤكد "الرحمن" على سَعة الرحمة وعمقها كصفة ذاتية، فإن "الرحيم" يؤكد على تطبيق الرحمة المستمر والمتواصل على المستحقين. من الناحية اللغوية، صيغة "فعيل" في العربية كثيراً ما تدل على الفعل المتكرر أو المعتاد — لا تصف الصفة فحسب بل تكرّر تجليها. فالرحيم هو الذي رحمته متجددة دائماً. على عكس "الرحمن" الذي هو خاص بالله، يمكن وصف الإنسان الرحيم بصفة "رحيم" بحرف صغير.

المراجع

القرآن الكريم:
1:3, 2:163, 33:43
الحديث:
Bukhari 6000, Muslim 2752 (Allah has 100 parts of mercy, sent 1, retained 99 for Day of Resurrection); Quran 39:53 (Do not despair of Allah's mercy); Quran 9:128 (Prophet Muhammad described as raheem); Bukhari 660, Muslim 1000 (Among 99 Names of Allah)