الأنبياء
النبي لوط
Lūṭ
لوط، ابن أخي إبراهيم، أُرسل إلى قوم سدوم الذين أتوا الفاحشة. نجا مع المؤمنين وأُهلك قومه بقلب ديارهم.
من النبي لوط؟
لوط نبيٌّ لله وابن أخي النبي إبراهيم. آمن بإبراهيم وهاجر معه، ثم أُرسل نبياً إلى قوم سدوم، قومٍ غرقوا في فاحشة عظيمة وارتكبوها جهاراً، فاحشةٍ ما سبقهم بها أحد من العالمين.
قصته
دعا لوط قومه إلى ترك فسادهم وتقوى الله، فسخروا منه وهدّدوه، وقالوا أخرجه إن كان من الصالحين. وأصرّوا على بغيهم وردّوا نُذره. فلما جاء أمر الله، زار الملائكة لوطاً في صورة ضيوف؛ فجاء قومه يطلبونهم، فضاق لوط ذرعاً وحاول حماية ضيوفه وتمنّى لو له قوة يردّهم بها. فكشف الملائكة هويتهم وطمأنوه، وأمروه أن يخرج ليلاً بأهله المؤمنين — إلا امرأته؛ كانت من الغابرين. وعند الفجر قُلبت القرية وأُهلكت بمطر من حجارة، آيةً باقيةً للمتدبّرين، ونجا لوط وأتباعه.
لوط في القرآن
- "ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين؟" (7:80)
- "فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين." (7:83)
- "إن في ذلك لآية، وما كان أكثرهم مؤمنين." (26:174)
الدروس
قصة لوط تحذير من الفاحشة الجهرية وتجاوز حدود الله وردّ النصح الصادق. وتبيّن أن لا نسب ولا قرب من نبيّ يُنجي بلا إيمان — حتى امرأة نبيّ أُهلكت بكفرها. وتجسّد صبر النبي وواجب المؤمن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو وسط العداء، مع الثقة بنجاة الله للصالحين.
أسئلة شائعة
بِمَ عُذّب قوم لوط؟
وصفهم القرآن بارتكاب فاحشة عظيمة جهاراً بلا حياء — إتيان الرجال دون النساء — مع تجاوزات أخرى وردّ نبيّهم. وبعد إصرارهم وردّ نُذر لوط، أهلكهم الله، ونجّى لوطاً والمؤمنين معه.
لِمَ لم تنجُ امرأة لوط؟
مع كونها امرأة نبيّ، لم تشاركه إيمانه ومالت إلى قومها. ويعرضها القرآن، مع امرأة نوح، مثالاً أن القرب من صالح لا ينفع من يكفر بنفسه.
أصل الكلمة والاشتقاق
لوط اسم عبري الأصل. وهو نبيٌّ لله وابن أخي إبراهيم، أُرسل لينذر قوم سدوم من فاحشتهم العظيمة وشركهم، فنجّاه الله وأُهلكوا.
المراجع
- القرآن الكريم:
- 7:80, 7:83, 11:77, 11:81, 21:74, 26:160, 29:28, 54:34
- الحديث:
- Bukhari 3375 (the prophets and their trials; the patience of Lut); Tirmidhi 1456 (the gravity of the deed of the people of Lut); Bukhari 3231 (reference to the angels sent to Lut)
مصطلحات ذات صلة
النبي إبراهيم
إبراهيم، أحد أولي العزم وخليل الله. أبو إسماعيل وإسحاق، بنى الكعبة، وهو أبو الأنبياء وإمام الموحدين.
النبي إسحاق
إسحاق، ابن إبراهيم من سارة، بُشّر به على الكبر. نبي وأبو يعقوب، ومن نسله جاء كثير من أنبياء بني إسرائيل.
النبي موسى
موسى، أحد أولي العزم وكليم الله. واجه فرعون، وأخرج بني إسرائيل من مصر، وأُنزلت عليه التوراة. أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن.
النبي نوح
نوح، أحد أولي العزم من الرسل. دعا قومه إلى التوحيد 950 عاماً، وبنى السفينة، ونجا مع المؤمنين من الطوفان.
الصبر
حبس النفس على طاعة الله وعن معصيته والصبر على أقداره دون تسخط؛ ذُكر في القرآن أكثر من 90 مرة.